ما حكم مراقبة الزوج لهواتف زوجته وبناته، بعلمهن، أو لصفحاتهن، على المواقع الإلكترونية. أكرر، وأوضح أنه يعلمهن بذلك -لا يفعل ذلك من ورائهن- وإنما يفعل ذلك سدا لذريعة الفساد. وتفعيلا لدوره الرقابي، وقوامته، ومسؤوليته أمام الله تعالى، وعملا بقول الصادق المصدوق: (كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، ...الحديث) في زمن كثرت فيه الفتن، واختلطت فيه الأمور، وذاعت فيه الفاحشة؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فيجوز للزوج مراقبة هاتف زوجته وبناته، وصفحاتهن على الإنترنت، إذا كان ذلك بعلمهن، وكان لغرض المحافظة عليهن، وسد الباب أمام كل فساد قد يلحقهن؛ ولكن مع جواز ذلك، فالأصل حسن الظن بهن؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا {الحجرات:12}.

وللفائدة، يرجى مراجعة هذه الفتوى: 196545.

والله أعلم.