مشكلتي هي القراءة في الصلاة؛ سواء في المسجد، أو في البيت منفرداً، حيث أعاني من القراءة في الجزء السري من الصلاة الجهرية، وفي الصلاة السرية كاملة، حيث سمعت أنه لا تصح الصلاة بدون القراءة، أي: تحريك اللسان والشفتين، وليس جريان الكلام في القلب حيث يجب أن تخرج الحروف من مخارجها، فعند قراءتي يكون صوتي مرتفعا فأزعج من حولي، ولا أستطيع الخشوع، لأني لا أحب أن يسمعني أحد. لكن أجبر على ذلك، وأجد صعوبة في القراءة، وإخراج الحروف من مخارجها دون رفع صوتي، وصرت أصلي في البيت لأني لا ألحق بالإمام في المسجد، حيث أستغرب كيف يكمل القراءة هو والمصلون بسرعة، وأنا ما زلت ببداية الفاتحة، وليس هذا ما يحدث معي في المسجد فقط بل في كل المساجد التي صليت فيها، وهذا يدل على أن الخلل مني فما الحل أفيدوني ؟ أفادكم الرحمن. ملاحظة : أعاني من وسواس قهري تغلبت على معظمه بحمد الله، وأيضا أستطيع القراءة في الصلاة بأريحية فقط بتحريك اللسان والشفتين، لكن أشعر أن صلاتي ناقصة، ولم أعط الحروف حقها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:          

ففي البداية نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل مما تعانيه من وساوس, ثم إن أهل العلم قد اختلفوا في أدنى السر, فقال بعضهم: لابد أن يُسمع الشخص نفسه إذ لا عارض, وقال بعضهم: تكفي حركة اللسان فقط مع إخراج الحروف من مخارجها, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 126532.

ومن قرأ في حال السر دون صوت مع حركة لسان, فصلاته صحيحة بناء على ما رجحه بعض أهل العلم, وهو قول قوي ـ كما أشرنا إلى ذلك في الفتوى السابقة ـ وبالتالى فننصحك بأن تخفف على نفسك, وأن تقلد هذا القول الأخير، فتسلم من الحرج الذي تشعر به, ولكي تحافظ على الصلاة في جماعة .

كما ننبهك على أن مذهب الجمهور سقوط الفاتحة عن المأموم مادام مقتديا بإمام, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 94629.

والله أعلم.