لدي أخ وله أولاد نشب شجار بينهم وبين ابن أختي أمام باب منزلهم، فلما هممت بفكهم أنا وأخي وأختي - فنحن أعمامهم - قاموا برشي بالغاز المسيل للدموع حتى أغمي علي، وقاموا بتكبيلي من اليدين والرجلين . وفي هذه اللحظة قام أبوهم - الذي هو أخي - مع ابنه بمجزرة ضد أخي وأختي اللذين جاءا ليفكا معي المتشاجرين بضربات على الرأس بقضبان حديدية، نشب عنه نزيف دموي حاد للجميع فنقلوا على جناح السرعة إلى مفرزة الدرك الوطني، لينقلوا إلى المستشفى وينسوني أنا داخل بيت المتهمين، فقاموا بتعذيبي بدنيا حتى شوهوا وجهي وأغمي علي، بعدها حيث اتصلوا بالدرك الوطني، وقالوا: إن شخصا غريبا دخل عليهم انتهك حرمة منزلهم، ولم يقولوا عمهم، بعدها وصلت فرقة الدرك الوطني، وقاموا بوضع المكبلات على يدي، وأخذي إلى الاستعجالات الطبية بالمستشفى . بعدها قاموا بوضع القضية مشاجرة عامة ضد وكيل الجمهورية فظلمت أنا وأخي وأختي . ثم وجهنا إلى القضاء لتظهر براءتنا من المشاجرة. وسؤالي: هل يجوز أن أقتص لحقي بعد أن سفك دمي، وهتك عرضي (أمام الجيران)، ولم يشف غيظي، فما عساي أفعل ؟!!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فما أشنع ما ارتكبه هؤلاء الأقرباء في حقك، ومع ذا فنحن ندعوك إلى العفو والصفح، وأن تبين لهم خطأهم وتدعوهم إلى التوبة إلى الله - عز وجل - وتسعى جاهدا في إصلاح ذات بينهم، وذلك خير لك وأحمد عاقبة عند الله تعالى؛ كما قال عز وجل: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ {الشورى:40}، . وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا. فإن أبيت إلا أخذ حقك فطريق ذلك القضاء، فارفع أمرك إلى القضاء الشرعي في بلدك وأثبت ما حصل لك بالبينات، وسيقضى لك بما تقتضيه الحال، وأما أن تفتات على ولاة الأمر وتقتص لنفسك بنفسك فليس هذا لك، وانظر الفتوى رقم 316312.

والله أعلم.