يصدر مني أشياء كثيرة تخرجنى من الدين، غير أني موسوسة جداً في هذا الموضوع، وأقول الشهادتين كثيرا جدا لكي أدخل في الدين ثانيا، لكن عند النطق بالشهادتين لا أكون مركزة في معناها أو مستحضرة معناها . وكنت قرأت لابن باز أنه يجب اليقين بالمعنى - معنى الشهادتين - فهل معنى ذلك أنه يجب استحضار المعنى . ثم قرأت فتوى رقم 243580 أنه يجب استحضار المعنى أثناء النطق . ثم قرأت فتوى رقم 330097 أنه لا يشترط استحضار المعنى ومجرد النطق كاف . فماذا أفعل في كل ما مضى وفي زواجى بالله عليكم طمنوني ؟ ما هو الصحيح هل هذا شرط أم لا ؟ وأيضا حكم قول الشهادتين بصيغة "أشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" هل تصح لدخول الدين لأني كنت أقولها كثيرا .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فدعي عنك الوساوس ولا تبالي بها ولا تعيريها اهتماما، وأنت لم تخرجي من الإسلام أصلا بحمد الله، فالأصل بقاؤك عليه ولا تخرجين منه بمجرد هذه الأوهام وتلك الوساوس، فجاهدي هذه الوساوس واسعي في التخلص منها، فإن استرسالك معها يفضي إلى شر عظيم، كما أن من نطق بالشهادتين حكم بدخوله في الإسلام ما دام عالما بمعناهما، ولا يشترط تمام الاستحضار لهذا المعنى في أثناء النطق؛ بل يكفي مجرد النطق للحكم بالدخول في الإسلام، ولو قال: وحده لا شريك له لم يؤثر، وكان داخلا في الإسلام كذلك، على أنك لا تحتاجين إلى هذه المسائل أصلا لما قررناه من أنك لم تخرجي من الإسلام ابتداء؛ بل أنت على الملة والحمد لله. والله أعلم.