حياكم الله وجزاكم عنا كل خير يا فضيلة الشيخ. أنا أعيش في تركيا، ولدي حساب مصرفي في أحد المصارف التجارية، ولدي حساب في المصرف بثلاث عملات وهي الليرة التركية واليورو والدولار، المصرف لديه بورصة خاصة به للزبائن الذين يمتلكون حسابات مصرفية فيه، بحيث يمكنني الدخول إلى حسابي على الموقع الإلكتروني الخاص بالمصرف لشراء وبيع العملات، وللعلم أثناء شراء أو بيع أي عملة يتم وضع هذا المبلغ من العملة في حسابي في نفس الوقت. هل يجوز هذا الشراء والبيع ؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فبيع العملات بعضها ببعض، هو ما يسمى في اصطلاح الفقهاء بالصرف، وشرط جوازه عند بيع عملة بعملة مختلفة (كبيع الدولار، بالليرة مثلا)  هوحصول التقابض  في مجلس العقد ولو حكما، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن القبض وصوره ما يلي" من صور القبض شرعا وعرفا:
1ـ القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية: أ‌ـ إذا أودع في حساب العميل مبلغا من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية، ويغتفر تأخر القيد المصرفي بالصور التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل، على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي".

فإذا تحقق ذلك فلا حرج في بيع عملة بعملة من غير جنسها بواسطة الحساب المصرفي المذكور، وأما عند بيع عملة بعملة من جنسها كبيع دولار أمريكي بدولار أمريكي فهنا يشترط التقابض والتماثل فلا يجوز بيع ألف دولار بألف دولار ومائة مثلاً. 

والله أعلم.