أخي يريد الزواج من فتاة أجنبية، كانت نصرانية والآن أسلمت، لكن ليس لديها ولي سوى أمها، والحكومة لا تسمح بمثل هذا الزواج لأنها أجنبية، فهل يجوز أن يأتي بشيخ يعقد بينهم وشهود في المنزل ؟

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالنكاح له شروط إذا توفرت فيه كان نكاحا صحيحا، ومن أهمها: الولي والشهود، وراجع الفتوى رقم 1766. وإذا لم يكن للمرأة ولي مسلم فلها أن توكل رجلاً عدلاً يكون هو وليها، كما سبق وأن بينا في الفتوى رقم 114807. فإذا عقد أخوك على هذه المرأة وفقا لهذه الشروط كان العقد شرعيا. ولكن لا ننصحه بالإقدام عليه؛ لأنه تكتنفه مخاطر من جهة كونه معرضا للمساءلة، وربما العقوبة لمخالفته قرار المنع، هذا بالإضافة إلى أن عدم التوثيق قد يترتب عليه ضياع الحقوق، ويكون سببا في الشقاق، ولذا أكد عليه أهل العلم، قال ابن جزي المالكي في القوانين الفقهية: المسألة الخامسة: في كتاب الصداق، وليس شرطًا، وإنما يكتب هو وسائر الوثائق، توثيقًا للحقوق، ورفعًا للنزاع. اهـ. 

  والله أعلم.