يوجد موقع ألكتروني Dubli.com يتيح لك الاستفادة من cashback مال مسترجع عند الشراء من مواقع معروفه كتذاكر الطيران وحجوزات فنادق وسلع وخلافه, ويمكن للشخص الاشتراك كوكيل لتسويق هذا الموقع عن طريق دفع قيمة الوكالة 99 دولارا لمدة سنة وخمس بطاقات مميزة بقيمة 495 دولارا, وعند إدخال مشترك جديد ضمن فريقك تأخذ عليه عمولة 45 دولارا, وإذا قام أحد بالدخول وشراء سلعة عن طريقك تأخذ نسبة من المال المسترجع له وهكذا، وكلما كبرت الدائرة من الفريق ترتفع بالمراتب وتزيد أرباحك, احتمال الخسارة موجود إذا لم تستطع ضم أحد إلى فريقك وتغطية المبلغ، ويمكنك بيع البطاقات المميزة لأي شخص أو إهدائها ، هل هذا يدخل فيه شيء من الحرام ؟ ويمكنكم زيارة الموقع أو حضور presentation عن الموضوع .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالمشترك يبذل رسوم الاشتراك، ويشتري بطاقات قد لا يكون بحاجة إليها، ولا ينتفع بها مقابل ما يرجوه من مكاسب ومغانم إن أفلح في التسويق، واستطاع إقناع مشتركين  فيأخذ العمولات المرصودة مقابل ذلك، وهذا ضرب من القمار، وقد نهينا عن القمار والميسر، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ {المائدة:90-91}

وعليه؛ فلا يجوز الاشتراك في التسويق المذكور، ولا الدلالة عليه.

وأسباب الكسب المباح كثيرة لمن تحراها وابتغاها، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته. رواه أبو نعيم عن أبي أمامة. وقال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] .

والله أعلم.