في ظل غلاء الأسعار، وانتشار الربا، والزنا، والخمور، والبعد عن الله سبحانه وتعالى، دائما ما أرى أن هذه هي الأسباب الأساسية لغلاء الأسعار، وتولي من لا يصلح. وعندما أقول ذلك، أجد من يرد بأن الدول الأوروبية والغربية ليس عندها دين، ويعيشون معيشة مليئة بالرغد والنعم. هل يمكن أن تفيدوني بالنصوص الكاملة في هذا الموضوع هداكم الله؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فسنة الله تعالى في معاملة المسلمين، تختلف عن سنته في معاملة الكافرين، فالمسلم إذا أساء، عجلت له العقوبة في الدنيا، وأما الكافر فتعجل له حسناته في الدنيا، حتى إذا لقي الله تعالى، لم يكن له عنده حسنة يجزى بها، فهم قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا، بخلاف أهل الإيمان، فتعجل لهم عقوبة إساءتهم في الدنيا، كما قال رسول صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله بعبده الخير، عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر، أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة. رواه الترمذي، وحسنه الألباني. وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة، يعطى بها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم تكن له حسنة يجزى بها. رواه مسلم. 
وقد سبق أن ذكرنا أدلة ذلك في مواضع، منها الفتاوى التالية أرقامها: 36643، 116068، 120102، 272722.

والله أعلم.