لدي بطاقة ائتمانية مغطاة، أي لا أستطيع استخدام أكثر من الأموال المودعة فيها مسبقا، وشركتنا تجبرنا على فتح الحساب في هذا البنك تحديدا، لتحويل الراتب شهريا، وهو بنك غير إسلامي، حيث لا توجد بنوك إسلامية في مصر، وأستخدمها في معاملة مالية، أود أن أعرف حليتها. المعاملة هي أني أشتري عملات أجنبية من موقع.neteller.com وموقع skrill.com وهي مواقع تحويل أموال، ودفع إلكتروني، وما أشتريه يتم إيداعه لحظيا في حسابي على الموقع، ثم يتم تحويل ما اشتريته على حسابي بالعملات الأجنبية في البنك في مصر، وأسحبه وأبيعه للصرافة؛ لأستفيد من فرق السعر الرسمي، والسعر في الصرافة. وبالبحث وجدت أن الموقعين تملكهما مجموعة كبيرة تسمى pay safe، ولكن هذه المجموعة تدعم نشاطات أخرى مثل المقامرة على الإنترنت وغير ذلك. فهل يجوز أن أتعامل مع الموقعين كما سبق بالبطاقة السابق ذكرها، أم إن ذلك لا يجوز؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فشراء العملات بالبطاقة المغطاة، لا حرج فيه من حيث الأصل، ما دام القبض الحكمي حاصلا.

فقد جاء في قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي، في دورته الخامسة عشرة: ج‌- يجوز شراء الذهب، أو الفضة، أو العملات بالبطاقة المغطاة. اهـ.

 وجاء في قراره رقم: 55/4/6 بشأن القبض وصوره ما يلي:.. من صور القبض الحكمي شرعا وعرفا:

1- القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل، في الحالات التالية:

أ – إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة، أو بحوالة مصرفية. ويغتفر تأخر القيد المصرفي، بالصور التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل، على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة، إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي. اهـ.

  ولمزيد من الفائدة حول حكم التعامل بالبطاقة الائتمانية المغطاة، انظر الفتوى رقم: 118438 .

 والله أعلم.