أولا: أشكر القائمين على هذا الموقع، وجعله الله في ميزان حسناتكم. ثانيا: لدي سؤال، وأرجو الإجابة عنه: أعمل في إحدى المؤسسات الحكومية، وقد قامت الإدارة التابعة لها مؤسستي، بالطلب من المؤسسة الاشتراك في شبكة الإنترنت، وذلك لتسهيل تأدية بعض الأعمال المطلوبة من المؤسسة، والتي تتطلب وجود إنترنت، وقامت المؤسسة بالاشتراك في الإنترنت عن طريق إحدى الشركات الخاصة بذلك، نظير اشتراك شهري (لكني لا أعرف قيمة الاشتراك، وهل هذا المبلغ له بند من بنود الميزانية أم لا؟ ولا أعرف كيفية تسويته في المستندات الخاصة بالميزانية) ونظرا لوجود عدد من الموظفين الذين يملكون هواتف محمولة بها واي فاي، فقد قام مدير المؤسسة بالسماح لهم بالدخول على شبكة الإنترنت الخاصة بالمؤسسة، عن طريق هواتفهم المحمولة، نظير دفع مبلغ معين، علما بأنهم يتصفحون الإنترنت لأغراض شخصية لا علاقة لها بعملهم، والمدير يعلم ذلك (ووفقا لما أوضحه مدير المؤسسة، فإنه يقوم بجمع هذا المبلغ من الموظفين الذين يستخدمون الإنترنت ليسدد به قيمة الاشتراك الشهري المطلوب، وللعلم فأنا لا أعرف عدد الموظفين الذين يفعلون ذلك، ولا أعرف ما إذا كان المبلغ المجموع منهم أقل، أو أكثر، أو مساويا لقيمة الاشتراك؟ وإذا كان أكثر فلا أعرف فيم يتم صرف المبلغ الزائد، ولا أستطيع معرفة ذلك؛ لأنني لو سألت فلن أصل لحقيقة الأمر، وربما يعتبرون ذلك تدخلا فيما لا يعنيني، وللعلم أيضا فما أعرفه عن مدير المؤسسة أنه لا يستحل مالا ليس ملكه، وأنه يستغل أي مبلغ زائد من ميزانية المؤسسة في تطوير المؤسسة، كالصيانة وغيرها. ولكن سؤالي الآن هو أن عملي في المؤسسة قد يحتاج في بعض الأحيان إلى بعض المعلومات من خلال الإنترنت، ولأن الموظف المسؤول عن الحاسب الآلي والإنترنت في المؤسسة رجل، فأنا أشعر بالحرج عند الذهاب لحجرة الحاسب الآلي، والطلب من الموظف ترك الحجرة لي، علما بأنني أستخدم الإنترنت الخاص بي في المنزل لتأدية عملي. فهل إذا قمت باستخدام الواي فاي، الخاص بهاتفي المحمول، واستخدام إنترنت المؤسسة من خلاله كغيري من الموظفين، نظير دفع المبلغ المطلوب هل ذلك يعتبر حلالا أم حراما؟ علما بأنه بعد الاشتراك في الإنترنت، ربما تأتيني على هاتفي رسائل شخصية لا علاقة لها بعملي من مواقع التواصل الاجتماعي المشاركة فيها (كصفحتي الشخصية على الفيس بوك، والواتس آب) ولا أستطيع تقييد ذلك، وكل ما أستطيع فعله هو محاولة استخدام الإنترنت فيما يخص عملي فقط قدر الإمكان، وسأغلق الواي فاي في الوقت الذي لا يتطلب فيه عملي استخدام الإنترنت. لقد أوضحت لكم الأمر بكل جوانبه، وأرجو منكم إجابتي على سؤالي وهو: هل استخدام إنترنت المؤسسة بالكيفية الموضحة سابقا، حلال أم حرام؟ أعتذر عن الإطالة. وشكرا لكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج عليك في الاشتراك في شبكة الإنترنت في عملك، واستخدامها، ما دام ذلك مأذونا فيه من قبل من هو مخول بالإذن.

وجملة ما ذكرته أقرب إلى الوساوس، فأعرضي عنها صفحا، واشتركي إن شئت في تلك الشبكة، وانتفعي بها فيما هو مباح، سواء أكان يخص عملك أو لا يخصه. ولمزيد من الفائدة، انظري الفتوى رقم: 228310.

 والله أعلم.