أنا رجل موسوس، ‏وعندي وسواس كثير في أمور العقيدة والطلاق. ‏جاءني يوم وسواس في رأسي يقول: أنا متزوج ومسلم، إن ‏فعلت هذا الشيء بغير السرعة، ‏ولكن لم أتكلم بأول ‏الجملة إلا الأخير فقط، وقلت "بغير السرعة" ولم أتلفظ بأول الجملة "أنا متزوج ومسلم إن فعلت هذا الشيء" المشكلة أني فعلت هذا الشيء بالسرعة... ‏فهل يحسب علي هذا، وإن لم أتكلم بأول الجملة؟ وقلت فقط "بغير السرعة"؟ هل خرجت من الملة بهذا الفعل بالسرعة، أو هذا طلاق معلق؟ وكذلك أنا في صلاتي تأتيني أفكار سوء عن الله، والرسول عليه الصلاة السلام، فأنا أريد أن أدفع هذا، فأقوم بسب الشيطان، وأحرك ذكري متعمدا ! فهل هذا كفر؛ لأني لو سببت الشيطان يكون هذا السب، وحركة فرجي أثناء الصلاة، وهي عبادة !!! أفعل هذا؛ لأدفع الوساوس. بارك الله فيكم على الجواب، أنا في ضيق، ولا أعلم ماذا أفعل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا علاج للوساوس إلا الإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها، ولا تخرج من الملة بشيء مما ذكر، وليس هناك طلاق معلق بما وقع في نفسك من الأفكار، فدع عنك الوساوس ولا تعرها اهتماما؛ فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، وانظر الفتوى رقم: 51601، ورقم: 134196.

وأما الصلاة فإنها لا تبطل بمس ذكرك من فوق الثياب، ولا تبطل بحديث النفس، وإن سببت الشيطان في نفسك لم تبطل صلاتك، لكن إن تعمدت الكلام في أثنائها، فإنها تبطل بذلك، وتلزمك إعادتها، ونختم بتكرار التحذير من الوساوس، والإرشاد إلى تجاهلها وعدم الاسترسال معها.

والله أعلم.