أنا فتاة غير متزوجة، وأعاني من كثرة نزول المذي لأتفه سبب، وأحيانا كثيرة من دون سبب، وكنت قد قرأت عن نجاسته، وضرورة الاستنجاء منه، لكن ما يحيرني هو كيفية التثبت من نزوله، هل يشترط نزوله إلى الملابس حتى تتحقق الإصابة ؟ في الحقيقة أنا أتحفظ دائما ولا أرى أي بلل، لكن حين أفرك باطن الفرج بمنديل أجد القليل من سائل أبيض لزج ! فهل يجب علي فركه على الدوام للتثبت ؟ لقد أصبحت أستنجي، وأتوضأ لكل صلاة، وهذا متعب لكنه قابل للاحتمال عندما أكون في المنزل، أما في الخارج وأعني بذلك حين أذهب للجامعة فالأمر شاق، لذا هل يجوز لي أن أجمع مثلا صلاة الظهر مع العصر جمع تأخير أو أن أجمع العصر مع الظهر جمع تقديم ؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فواضح أنك مصابة بشيء من الوسوسة، والذي ننصحك به هو الإعراض عن الوساوس، وتجاهلها وعدم الالتفات إليها، ثم اعلمي أنه لا يلزمك التفتيش ولا البحث عما إذا كان خرج منك شيء أو لا، بل يسعك العمل بالأصل واستصحابه وهو أنه لم يخرج منك شيء، ثم إن تحققت أنه قد خرج منك شيء، فقد يكون هذا الخارج من رطوبات الفرج العادية، وحكمها مبين في الفتوى رقم: 110928، وقد يكون مذيا وصفته والفرق بينه وبين المني مبين في الفتوى رقم: 128091. فإن تحققت كونه مذيا فاستنجي منه وتوضئي للصلاة، وإن شككت فاجعلي له حكم ما شئت مما تشكين فيه، وانظري الفتوى رقم: 158767، وليس لك أن تجمعي بين الصلاتين إلا إن كنت مصابة بسلس الرطوبات أو سلس المذي، فيجوز لك الجمع تقديما أو تأخيرا في هذه الحال عند فقهاء الحنابلة.

ونكرر نصحنا لك بالإعراض عن الوساوس وتجاهلها، فإن الاسترسال معها يفضي إلى شر عظيم.

والله أعلم.