أريد أن أفهم ما معنى قول الْجِعَابِيّ : كُنْتُ بَلِيدَ الْحِفْظِ فَقَالَ لِي الأَطِبَّاءُ: كُلِ الْخُبْزَ بِالْحِلابِ، فَأَكَلْتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا بِالْغَدَايَاتِ وَالْعَشَايَاتِ لا آكُلُ غَيْرَهُ، فَصَفِيَ ذِهْنِي، وَصِرْتُ حَافِظًا حَتَّى صِرْتُ أَحْفَظُ فِي يَوْمٍ ثَلاثَ مِائَةِ حَدِيثٍ. وَمِمَّا وَصَفَهُ الْمُطَبِّبُونَ لِلْحِفْظِ : وَجٌّ وَعُودٌ وَإِهْلِيلَجٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ. فأنا أريد أن أكون حافظاً عالماً مثل البخاري وابن حجر وابن عقدة ومعلماً ولكن كيف ؟ فهلا شرحتم لي معنى النباتات هذه ؟ أرجوكم فأنا مصري الجنسية ولا أفهم ما قصده العلماء هنا ؟ وما معنى خذ من هذا العشب نصف درهم أو درهم، ما الدرهم وما هو البلاذر ؟ ومن أين آتي به ؟ والأهم من ذلك هل من الممكن أن أكون محي الدين في قرني وأمير المؤمنين في الحديث ؟ أم هذا مستحيل ؟ فأعينوني فأنا محطم نفسيا جدا، وكدت أفقد الثقة في الله، وأرجو أن لا أكون قد أثقلت وأطلت عليكم. وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يوفقك، وأن يمن عليك بالعلم النافع والعمل الصالح، وقد تكلمنا كثيرا عن مجمل ما سألت عنه من الهمة والتفوق العلمي، وتقوية الحفظ ، ونبذ الفتور، ونحو هذه القضايا التي تشغل بال كثير من طلبة العلم ، فراجع الفتاوى التالية: 8563 ، 65385، 117572 ، 302389 .

ولتراجع مصنفات العلماء في آداب طلب العلم وطرق تحصيله، ومن أوعبها كتاب جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ، ومنها الكتاب الذي نقلت عنه في سؤالك: الحث على حفظ العلم وذكر كبار الحفاظ لابن الجوزي.

ومن الكتب المعاصرة التي تفيدك في هذا المضمار: كتاب: (الإبداع العلمي -دراسة تأصيلية تكشف أسس التفوق في مجال العلم ومقوماته ووسائل تحصيله- ) للأستاذ الدكتور: أحمد بن علي القرني.

واعلم أن فضل الله واسع، وخزائنه ملأى، وعطاؤه غير محظور، فاسأل الله تعالى أن يعطيك من خير ما يعطي، واستعن به وخذ بالأسباب الشرعية، وستصل بعون الله تعالى إلى مبتغاك.

وأما ما سألت عنه من وصف النباتات وأماكنها فليس بحثا شرعيا، فهو أجنبي عن اختصاصنا، ويمكن الوصول إليه بيسر، عن طريق محركات البحث في الشبكة العنكبوتية.

والله أعلم.