السؤال:

هل من محذور إذا اعتاد الإمام أو المأموم ألا يصلي في المسجد من النوافل إلا في مكان واحد يلتزمه ولا يغيره؟

الإجابة:

الأفضل والأولى أن يُعدد الأماكن في العبادات؛ لأنها تُكتب آثاره، وقد جاء النهي عن اتخاذ إيْطان كإيْطان البعير [أبو داود: 862]، لكنه ضعيف، وجاء أيضًا: «لا يتطوع الإمام في مكانه» [البخاري: 848]، لكن قال الإمام البخاري: "لم يصح"، على كل حال لو اتخذ مكانًا يصلي فيه النوافل في المسجد، ويتعبد فيه، ويقرأ فيه القرآن كان ذلك خلاف الأولى، فالأولى أن يعدد الأماكن؛ لتشهد له، قال الله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12]، فهذه آثاره تُكتب له وتشهد له، كما جاء في التفسير، وإلا لو اتخذ مكانًا لكونه أرفق به، وأعون له على الاستمرار في هذه العبادة، وأبعد له عن التشويش فلا مانع من ذلك إن شاء الله تعالى، إلا أنه خلاف الأولى.