ما حكم العمل في وكالة، أو شركة لتحويل الأموال، أي أخذ مبلغ مقابل خدمة ذلك التحويل. هل ذلك ربا؟ شركة التحويل لا بد من تعاملها مع بنك ربوي لأخذ ذلك الربح؛ لأننا لا يمكن أن نأخذ الربح، أي ذلك المقابل المادي لتلك الخدمة؛ لأن الوكالة تتعامل مع الحاسوب، أي النظام المعلوماتي، وتذهب أموالك للبنك، كل شهر عليك الذهاب لأخذ حصتك من تلك التحويلات، والوكالة تأخذ حصتها؛ لأنها صاحبة الاسم والمشروع، وهي ليست بنوكا، بل وكالات، إذن لا بد من التعامل مع البنك؛ لأنه يوجد حساب بنكي؟ وشكرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأخذ الفرد أو المؤسسة لعمولة، مقابل تحويل المال لصاحبه إلى بلد ما، أو جهة ما، لا حرج فيه من حيث الأصل، باعتبار العمولة أجرة على التحويل، وليست هذه العمولة من الربا.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن الحلول الشرعية لاجتماع الصرف والحوالة:
أ ـ الحوالات التي تقدم مبالغها بعملة ما، ويرغب طالبها تحويلها بنفس العملة، جائزة شرعاً، سواء أكان بدون مقابل، أم بمقابل في حدود الأجر الفعلي، فإذا كانت بدون مقابل، فهي من قبيل الحوالة المطلقة، عند من لم يشترط مديونية المحال إليه، وهم الحنفية، وهي عند غيرهم سفتجة، وهي إعطاء شخص مالاً لآخر، لتوفيته للمعطي، أو لوكيله في بلد آخر، وإذا كانت بمقابل، فهي وكالة بأجر، وإذا كان القائمون بتنفيذ الحوالات يعملون لعموم الناس، فإنَّهم ضامنون للمبالغ، جرياً على تضمين الأجير المشترك.

ب ـ إذا كان المطلوب في الحوالة دفعها بعملة مغايرة للمبالغ المقدمة من طالبها، فإن العملية تتكون من صرف وحوالة، بالمعنى المشار إليه في الفقرة ـ أ ـ وتجري عملية الصرف قبل التحويل، وذلك بتسليم العميل المبالغ للبنك، وتقييد البنك له في دفاتره، بعد الاتفاق على سعر الصرف المثبت في المستند المسلم للعميل، ثم تجري الحوالة بالمعنى المشار إليها. اهـ.
وعليه، فلا حرج في أخذ عمولة مقابل التحويل، مع مراعاة الضوابط الشرعية المبينة في قرار المجمع.

وأما مسألة معاملة البنك دون اختيار، من أجل الحصول على المال، فلا حرج في ذلك بقدر الحاجة فقط، إن كان البنك ربويا.

والله أعلم.