هل يجوز أن أستغل الأرض التي يملكها أبي؛ علما أنه ورثها عن أبيه هو وأخواته، وإلى الآن لم يعط لأي واحدة منهن قسمتها من منطلق العرف السائد (الفاسد) في منطقتنا؛ حيث إن الأنثى لا ترث برضاها أو بغير رضاها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالواجب على أبيك أن يدفع إلى أخواته حصتهن من الميراث إن لم يبعنها أو يهبنها له برضاهن، وبدون ذلك فهو غاصب لحقهن، ولا يجوز له الانتفاع بما زاد على حقه من تلك الأرض، ولا يجوز ذلك لغيره كذلك، ومن ثم فإنما يجوز لك الانتفاع بحق أبيك من التركة، وأما حق عماتك فليس لك الانتفاع به إلا برضاهن، فإنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {النساء:29}.

فعليك أن تذكر أباك بالله تعالى، وتأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وتبين له عدم جواز مسايرة تلك الأعراف المصادمة للشرع الشريف، وأن الواجب عليه أن يعطي كل ذي حق حقه من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله.

والله أعلم.