أولا: جزاكم الله خيرا لردكم على سؤالي رقم: 2642021 تكملةً لسؤلي، وللتوضيح فإني حاولت الإصلاح، ولكن للأسف لم أنجح لحد الآن، ولكن اتضح لي -والعلم عند الله- أن إصرار زوجتي على الخلع، سببه أنه عند ذهابها إلى أهلها استطاعت الحصول على عمل، واستقرت أمورها، وتقول إنها تريد إكمال تعليمها؛ علماً أنها خرجت من المنزل بدون موافقتي صراحةً، وحصلت على العمل بدون علمي، ولا إذني، وعلما بأني ما زلت أعاني من قلة العمل، ولكن لم أقصر أبداً في نفقتها. فما هو حكم الشرع في هذه الحالة؟ وهل هذا يعتبر سببا لطلب الطلاق أو الخلع؟ ثانيا: ماذا لو كنت لا أرغب في قبول أن تكون الفدية كدين في حالة عدم تمكنها من دفع المبلغ نقداً، وأنا أريده نقداً؟ ثالثاً: حقيقةً أنا أرغب بالمطالبة بتكاليف الخطبة كاملةً، وبنصف تكاليف حفلة العرس؛ لأنه كان رغبةً مشتركة مني ومنها، وبكامل ما دفع لها من مهر وشبكة، علماً بأني بذلك أكون قد سامحتها بكل مبالغ النفقة عليها، والهدية المقدمة إليها ولأهلها قبل الزواج، وبعده، وبكل مبلغ مساعدتي لأهلها. أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما ذكرته عن امرأتك، لا يغير ما أجبناك به على سؤالك السابق من كون المرأة ناشزاً بخروجها دون إذن ولا ضرورة، وكون سؤالها الطلاق سؤالاً بغير حق.

وإذا كنت تريد أن تخالعها بعوض حال غير مؤجل، فلك أن تمتنع من مخالعتها حتى تكون قادرة على دفع العوض حالاً.
وأمّا عن رغبتك في مطالبتها بتكاليف الزفاف وغيره، فقد أخبرناك أنّ المستحب ألا تأخذ منها أكثر من المهر الذي دفعته إليها، لكن إذا أخذت أكثر من المهر، فهذا جائز غير محرم عند الجمهور.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: فإذا ثبت هذا، فإنه لا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها. وبذلك قال سعيد بن المسيب والحسن والشعبي والحكم وحماد وإسحاق وأبو عبيد، فإن فعل، جاز مع الكراهية...

والله أعلم.