حلفت على زوجتي يمين طلاق ونصه: علي الطلاق بالثلاثة ما راح أحجز لك هذا الشهر لتأتيني إلى السعودية من الأردن، وكانت زوجتي حائضا. فهل يجوز الرجوع عن يمين الطلاق وإخراج كفارة؟ وما مقدارها بالريال السعودي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالمفتى به عندنا أنّك إذا حجزت لزوجتك في هذا الشهر، وقع طلاقها ثلاثاً، وبانت منك بينونة كبرى، فلا تملك رجعتها إلا إذا تزوجت زوجاً غيرك -زواج رغبة لا زواج تحليل- ويدخل بها الزوج الجديد، ثم يطلقها أو يموت عنها، وتنقضي عدتها منه. وهذا قول أكثر أهل العلم.

لكن بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يرى أنّ الحالف بالطلاق بقصد التهديد أو التأكيد إذا حنث في يمينه لم يقع طلاقه، ولكن تلزمه كفارة يمين. وراجع الفتوى رقم : 11592.

فعلى قول ابن تيمية -رحمه الله- لك أن تحجز لزوجتك في هذا الشهر، ولا يقع عليها طلاق، ولكن تلزمك كفارة يمين، وهي ليست محددة بالريالات، ولكنها إطعام عشرة مساكين من أوسط طعامك، أو كسوتهم، وراجع الفتوى رقم: 2022.

وبخصوص التراجع عن اليمين راجع الفتوى رقم: 144725.

والله أعلم.