أنا متزوجة من 12 عامًا عن حب، ولكن زوجي خائن، وكل فترة أكتشف أنه يخونني مع واحدة، وأواجهه، وألومه وأخاصمه، ويخدعني بأي كلام وأسكت، وبعدها تتكرر خيانته، والآن هناك واحد من زملائي طلب أن يتقدم لي، ويتزوجني على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وموافق أن أعيش معه مع بناتي، وأهلي رافضون تمامًا، وأنا مرتاحة له جدًّا جدًّا؛ لدرجة أنه يعتبرني زوجته أمام الله والناس، إلى أن أطلق، ونتكلم مع بعض كثيرًا في الهاتف، حتى نعرف بعضًا أكثر، وعندما يخرج معي أنا والبنات يقول للناس: إنه والد البنات، وإني زوجته، وأنا الآن في حيرة، هل أكمل مع زميلي هذا، أم أسمع كلام أهلي، وأرجع لزوجي على أمل أنه تعلم الأدب وندم؟ وهل أنا هكذا أخون زوجي، وعليّ ذنب؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت، فإنّ زوجك رجل سوء، لكنّ ذلك لا يسوّغ لك إقامة علاقة محرمة مع رجل أجنبي، يخطبك، ويخرج معك، ويخبر الناس، أو يظنون أنك امرأته، والحال أنك في عصمة رجل آخر، فكل ذلك منكر كبير، وخطأ فاحش، فقد اتفق العلماء على حرمة التعريض بخطبة المطلقة الرجعية، فكيف بالتصريح بخطبة المرأة المتزوجة التي لم تطلق؟

فاتقي الله، واقطعي كل علاقة بهذا الرجل الأجنبي، وبادري بالتوبة إلى الله تعالى، وقفي عند حدوده، وإذا بدا لك أنّ زوجك تائب من المنكرات، وراغب في معاشرتك بالمعروف، فارجعي إليه، وعاشريه بالمعروف، وأمّا إن كان باقيًا على ارتكاب المنكرات، فالأولى أن تفارقيه بطلاق، أو خلع، قال المرداوي -رحمه الله-: إذا ترك الزوج حق الله فالمرأة في ذلك كالزوج، فتتخلص منه بالخلع، ونحوه.

فإذا فارقتِه، وانقضت عدتك منه، فيمكنك الزواج، والحالة هذه.

والله أعلم.