السؤال:

تبرع أحد الإخوة فأخرج زكاة مالي من حسابه الخاص، ولم أعلم بذلك إلا بعد دفعها وإيصالها لمستحقها، فهل تبرأ ذمتي؟

الإجابة:

الأصل أن الزكاة عبادة متعلقة بذمة صاحب المال، ولها تعلق أيضًا بالمال نفسه، فلا يؤديها إلا بنية يتقرب بها إلى الله -جل وعلا-، لكن إذا استأذنه أحد وعَلم بذلك ودُفعت الزكاة عنه حينئذٍ فلا مانع كالأب يؤدي زكاة ابنه، أو الابن يؤدي زكاة أبيه، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قال في حق العباس: «وأما العباس فهي عليَّ، ومثلها» [مسلم: 983]، يعني ضعف ما يجب عليه، ومنهم من يقول: إن قوله: «فهي عليَّ ومثلها» أنها زكاة سنتين مقدمة، وبهذا يستدلون على جواز تقديم الزكاة، وأنها تَقبل النيابة في مثل هذه الحال.