كنت مسؤولا عن تجمع للكلية في الجامعة الذي يهتم بشؤون الطلبة، وإنني قد تصرفت في المال الذي جمعته لهذا التجمع في خدمة الطلبة من تصوير للكتب وإفطار جماعي في رمضان ونحو ذلك من الخدمات؛ إلا أنني قد تصرفت بقليل من ذلك المال لمصلحتي الشخصية. مع العلم أني لم أكن آخذ أجر رئاستي لذلك التجمع وبدل تعبي. وأن هذا التجمع قد انحل ولم يعد موجودا. فما الحكم الشرعي في ذلك المال؟ وكيف أستطيع أن أطهر نفسي منه؟ وما هي كفارة ذنبي؟ لأنني أحس بذنب ذلك الذي مضى عليه عشر سنوات تقريبا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الوكيل أمين على ما وكل فيه، ولا يجوز له التصرف إلا بما يأذن به الموكل، قال ابن قدامة: ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله، من جهة النطق، أو من جهة العرف، لأن تصرفه بالإذن، فاختص بما أذن فيه. اهـ.

فتصرفك في مال الجمعية، وأخذك منه لنفسك دون إذن من أصحابه خيانة واعتداء، وعدم نيلك أجرة على عملك لا يجعل لك الحق في التصرف في المال دون إذن.

والواجب عليك التوبة إلى الله سبحانه، وأن ترد قدر المال الذي أخذته وتصرفه فيما حدده أصحاب تلك الأموال، وإذا كان ذلك غير ممكن فإنك تتحلل منه بالصدقة به على الفقراء أو في مصالح المسلمين.

والله أعلم.