ما حكم تارك الصلاة والصوم لفترة طويلة -20 سنة أو أكثر- وبعدها بدأ بالصوم والصلاة، ثم مات ولم يقضِ ما في ذمته؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فأما تارك الصوم، فإنه مرتكب كبيرة من أكبر الكبائر، وانظر الفتوى رقم: 111650، وأشد منه بكثير تارك الصلاة، فإنه وقع الخلاف في كفره بين العلماء، وهو خلاف قوي، وإن كان الراجح عندنا هو مذهب الجمهور، وهو أنه لا يكفر بذلك، وانظر الفتوى رقم: 130853.

 وما دام هذا الشخص قد تاب وحافظ على الصلاة والصوم قبل موته، فيرجى أن يكون ذلك من حسن خاتمته، وأن يقبل الله توبته.

وأما تركه قضاء ما عليه من صلوات، فمحل خلاف بين العلماء بيناه في الفتوى رقم: 128781.

وبكل حال؛ فإنه لا يقضى عنه ما تركه من صلوات، وإنما يدعى له، ويستغفر له.

وأما ما تركه من صيام، فينبغي لأوليائه أن يصوموا عنه، وإلا فعليهم أن يخرجوا من تركته عن كل يوم أفطره فدية طعام مسكين، وانظر الفتوى رقم: 137291.

والله أعلم.