أنا شاب أحب ألعاب الفيديو كوسيلة ترفيهية في الإجازة، وترى أمي أني يجب ألا ألعب أي نوع من هذه الألعاب لغرض الترفيه، وإنما إن كان هناك استفادة فقط، فحينئذ مسموح، وقالت لي : لو لعبت بإحدى هذه الألعاب بدون علمها؛ فإنها غاضبة علي. فهل يحق للأم أن تغضب على أحد أبنائها لسبب مثل ذلك؟ وأيضا هي الآن غاضبة مني. وأنا أحاول أن أطيب خاطرها، فترفض مصالحتي لها. فما حكم هذا الخصام؟ مع العلم أن سبب الخصام هو أني طلبت من أمي أن توضح لي ما الضرر من هذه اللعبة إذا كنت ألعبها لساعة أو ساعتين في اليوم، وحاولت أن أقنعها برأيي، فأبت واستاءت مني. وشكرا لكم على ما تقدمونه من خير للأمة الإسلامية. نرجو سرعة الرد مع تقديم النصيحة، وشكرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه الألعاب إن كانت لا تشتمل على محرم كموسيقى محرمة أو صور لمتبرجات أو نحو ذلك، فالأصل إباحتها، ولكن إذا منعتك أمك منها، فينبغي أن تطيعها؛ لأن الظاهر أنها بمنعك هذا تريد مصلحتك، وألا تضيع وقتك فيما لا ينفع.

فالذي ننصحك به هو أن تستأذن أمك إذا أردت اللعب بتلك الألعاب، وتجتهد في إرضائها بأن تقلل مدة اللعب بها، وأن تبر أمك بما يمكنك من وجوه البر.

وانظر لبيان ضابط العقوق المحرم فتوانا رقم: 73463، وبمراجعتها يتبين لك أنه يُخشَى أن يكون لعبك بهذه الألعاب مع كره أمك لذلك من العقوق المحرم.

والله أعلم.