أنا طالب ثانوية عامة، أنهيتها بمعدل عال -والحمد لله- وتقدمت لمنحة طب في الخارج تمنح من العسكرية، ومن ضمن شروطهم أنه يجب أن يكون النظر طبيعيًّا، وأنا أعاني من قصر نظر، وقد تدبرت أموري، ولاحظوا قصر النظر في عين، ولَم يلاحظوه في الأخرى؛ إلا أن أبي ساعدني وتدبر الأمور؛ لأنه يعمل هناك، وقد أقنعهم؛ لأن المعدل عال، فهل هذا حرام؟ مع العلم أن هذا عقم في القانون، وأنهم لا يبالون في مكان دراستي في الخارج بموضوع القصر في النظر؛ لأنه طب، فالعقم هنا، مع التأكيد على أن كل شيء يؤهلني من معدل، وغيره.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فوصف شرط صحة النظر للقبول في هذه المنحة - بالعقم، أو عدم الفائدة، لا يُسلَّم، بل الظاهر أنه وضع مراعاة للمصلحة، فلا يخفى أن المتقدمين للمنحة إذا تساووا في كل شيء، فالترجيح بينهم بصحة البدن بصفة عامة، أو النظر بصفة خاصة، أمر معقول المعنى؛ ولذلك فإن كان من المتقدين للمنحة من عنده مثل مؤهلاتك من معدل الدرجات، وغير ذلك، وانطبق عليه شرط النظر، فهو أولى منك بالمنحة، ولا يجوز التعدي على حقه بواسطة والدك، أو غيره.

والله أعلم.