أشعر في دبري بمثل النغزات، ولا أستطيع أن أصف ما أشعر به، ولكنها مثل النغزات، أو النبضات، أو الفقاعات، وليس لها صوت، أو رائحة، وإنما مجرد شعور أشعر به، وتتكرر أثناء وضوئي، أو وقوفي للصلاة، رغم أني أحرص على الاستفراغ تمامًا من البراز؛ حتى أتجنب ذلك الشيء، ولكن تحدث لي رغم استفراغي، فأريد أن أعرف هل هذه ريح فعلًا، أم شيء آخر، أم من الشيطان، أم هو مرض؟ وإن لم تكن ريحًا فما هذا الشيء الذي أشعر به؟ وهل يلزم إعادة الوضوء نتيجة هذا الشعور؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:               

 فإن خروج الريح ناقض للوضوء؛ سواء كان بصوت أم بدون صوت، إذا كان خروجه متيقنًا، ولو كان شيئًا يسيرًا من الريح.

أما مجرد الشك بأن شيئًا خرج من غير يقين، فلا عبرة به، سواء كان ذلك أثناء الصلاة أم خارجها، فقد شُكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا. متفق عليه.

قال النووي في شرح الحديث: معناه: يعلم وجود أحدهما، ولا يشترط السماع، والشم بإجماع المسلمين، وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه، وهي: أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارئ عليها، فمن ذلك مسألة الباب التي ورد فيها الحديث، وهي أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث حكم ببقائه على الطهارة، ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة، هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف. انتهى.

وعلى هذا؛ فإذا لم تكن متيقنًا من خروج صوت, أو ريح, فاعلم أن ما تحس به لا أثر له على صحة الوضوء, ولا على صحة الصلاة.

أما عن سببه، وهل هو مرض, أو غيره, فالرجاء أن تراسل قسم الاستشارات فى هذا الموقع -نسأل الله تعالى لنا, ولك التوفيق، والسداد-.

والله أعلم.