أنا فتاة عمري 19 سنة، مشكلتي أن أيام الحيض ليست ثابتة لدي. أحيانا 8 أو 10 أو 13 يوما، كما أن الحيض يطول لدي، ولا تظهر لي أي من علامات الطهارة من الحيض؛ سواء كان بالجفاف أو برؤية القصة البيضاء، مثلا أرى دم الحيض، ثم بعد 8-9 يتوقف أي ينقطع الدم من 4 إلى 12 ساعة تقريبا، ثم بعد ذلك أرى الكدرة ( لون بني ) إلى يوم 11 تقريبا، ثم أرى الصفرة، ولكنها تستمر إلى اليوم 23 تقريبا أو أكثر، فمتى أطهر؟ وهل يمكن أن تكون هذه إفرازات؟ وكيف أفرق بين الإفرازات والصفرة؛ علما بأني طوال الشهر تأتيني إفرازات؟ وما صفة القصة البيضاء؟ لقد قرأت كثيرا من الفتاوى في هذا الموضوع، وتعبت جدا في معرفة هل أنا على طهارة أم لا؟ والذي يحيرني أكثر أنه عند انقطاع دم الحيض لفترة، ولو كانت 4 ساعات أو أكثر أرى بعدها الكدرة، ولا أستطيع الحكم لأن أيام الحيض ليست ثابتة لدي، فلا أعرف ما الحكم. هل أنا طهرت بالجفاف؟ أم أن الكدرة متصلة بالحيض أي في أيامه؟ أم أنتظر القصة البيضاء علما بأني قد طهرت في مرات بالقصة البيضاء ولكنها مرات قليله، في السنة مرة واحدة، كما أني لا أكون متأكدة هل هي القصة البيضاء أم إفرازات ؟ أرجوكم ساعدوني. أريد إجابه وافية، وجزاكم الله خير ا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأقصى مدة الحيض هي خمسة عشر يوما، فإذا تجاوزت مدة الدم وما اتصل به من صفرة أو كدرة خمسة عشر يوما تبين أن المرأة مستحاضة، وانظري لبيان ضابط زمن الحيض فتوانا رقم: 118286.

والمرأة تعرف الطهر بإحدى علامتين: إما الجفوف وضابطه أن تدخل القطنة الموضع فتخرج نقية ليس عليها أثر من دم أو صفرة أو كدرة، وإما بالقصة البيضاء وهي ماء أبيض شبه الجص تعرف به النساء انقطاع الحيض، وانظري الفتوى رقم: 118817.

فإذا علمت ما ذكرناه فإن الصفرة والكدرة لا تعدان حيضا إلا إذا كانتا في زمن العادة، أو كانتا متصلتين بالدم على ما نفتي به، وانظري الفتوى رقم 134502.

وبناء على ما ذكرناه، فإذا رأيت الدم فأنت حائض، فإذا انقطع بالجفوف التام لمدة ساعات -كما ذكرت- فقد صرت طاهرة، ووجب عليك أن تغتسلي، ولا تلتفتي إلى ما ترينه من صفرة أو كدرة بعد هذا ما دام غير متصل بالدم.

وأما حكم هذه الصفرة والكدرة وما يلزم تجاهها فهو مبين في الفتوى رقم: 178713، وأما الإفرازات الخارجة من فرج المرأة سوى الصفرة والكدرة فحكمها مبين كذلك في الفتوى رقم 110928.

والله أعلم.