أحياناً يدخل جزء قليل من الملابس في مجرى البول فهل تتنجس الملابس أو ينتقض وضوئي بذلك؟ أنا قرأت سؤالاً مشابها عندكم، ولكني لم أفهم جيداً، فأنا أستنجي بشكل عادي، ولا أظن أن الماء يدخل لمجرى البول.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:               

 فإن دخول جزء من الملابس داخل فتحة الذكر لا ينجسها، إلا إذا كانت فتحة الذكر بها بلل نجس كبول أو مذي أو ودي مثلا, وإذا كنت تستنجي بطريقة عادية، ولم تتحقق من نجاسة داخل فتحة الذكر, فإن ثيابك لا تتنجس, فإن الأصل في الأشياء الطهارة حتى تثبت النجاسة بيقين.

جاء في مجموع الفتاوى للشيخ ابن عثيمين: أيضًا يعلل بأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، فإذا شك في نجاسة طاهر، فهو طاهر، أو في طهارة نجس، فهو نجس، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان. انتهى.

ثم إن دخول جزء من ثوبك داخل فتحة الذكر لا ينقض الوضوء, فإن نواقض الوضوء محصورة معلومة قد بينها أهل العلم في كتبهم، فينبغي للمسلم معرفتها ليكون على بينة من أمر دينه، فلا يظن ناقضا ما ليس بناقض فيقع في الحرج الذي رفعه الله عنه. ولمعرفة نواقض الوضوء المتفق عليها والمختلف فيها يرجى مراجعة الفتوى رقم: 1795.

ونحذر السائل من الوقوع في الوساوس, فإن خطرها جسيم, وأنفع علاج لها هو عدم الالتفات إليها.

والله أعلم.