حدث لأخي حادث في 18/8/1425هـ، ودخل في غيبوبة حتى توفي - رحمه الله – في 26/5/1426هـ، وقد بنى بيتًا مكون من غرفتين، ومطبخ، وحمام خارجي في إحدى قرى تهامة عسير، وأنا ساكن في هذا البيت من قبل الحادث بشهر، وقد قمت بإضافة غرفتين، وصالة عبارة عن بنيان وسقفه هنقر لتربط الغرفتين والمطبخ بالحمام قبل ثلاث سنوات، وأنا مستمر فيه حتى وقت سؤالي نهاية شهر شوال 1437هـ، وقد ترك أخي زوجة وابنًا وبنتًا، بالإضافة إلى الوالدين -الأب والأم-، ثم توفي الأب، وقد تركت الزوجة البيت من بعد الحادث، وسكنت مع والديها، فقمت بالسكن فيه؛ علمًا أنه لو ترك البيت لتدمر وخرب, ولم أدفع مقابل السكن شيئًا؛ لأني في قرية، ولم أجد من يقيم البيت بقيمة أدفعها شهريًّا, وقد قالت الزوجة: نقيمه عليك بقيمة شراء تشتريه مرة دون إيجار, علمًا أن الولاية للزوجة على الابن والبنت، وأنا الوكيل عليهم، كما أن أخي ترك سيارة موديل 2003، ونقوم باستخدامها أنا وإخوتي في بعض الأوقات، كما نقوم بتعبئة البنزين، وتصليحها، وفحصها، وتجديدها على حسابنا الخاص، ولو تركت واقفة لخربت، ولم ندفع مقابل الاستخدام شيئًا، علمًا أن قيمتها بعد تصليحها من الحادث قرابة الأربعين ألف ريال سعودي، فماذا أفعل: 1- هل أقوم بدفع إيجار عما سبق من الفترة للبيت والسيارة، ثم أقوم بشرائهما؟ 2- أو هل تقوّم بقيمة شراء وأشتريها مرة واحدة؟ 3- وكيف يتم تقويمها؟ وهل تحتسب الزيادة التي قمت بها في البيت؟ وكذلك ما ندفعه في السيارة هل يحسب عند التقويم؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالظاهر لنا –والله أعلم- أنّ عليك لورثة أخيك أجرة ما انتفعت به من السكنى، وركوب السيارة منذ وفاة أخيك، لأنّ التركة صارت لهم بعد موته، وكونك وكيلًا على الأولاد لا يبيح لك الانتفاع بسكنى البيت، أو ركوب السيارة، ولو كنت محتاجًا.

مع التنبيه إلى أنّ الأمّ لا ولاية لها على مال الصغار، إلا إذا كانت وصيّة، قال ابن قدامة -رحمه الله-: .. فلا يلي مال الصبي والمجنون إلا الأب، أو وصيّه، أو الحاكم.

وما بنيته في بيت أخيك، فلك قيمته منقوضًا إن كنت بنيته لحاجة نفسك، ولك قيمته قائمًا إن كنت بنيته لمصلحة الأولاد، وبإذن باقي الورثة، وراجع الفتوى رقم: 236182.

وتقويم أجرة البيت والسيارة يرجع فيه إلى أهل الخبرة، وإذا حصل نزاع فمرده إلى القضاء الشرعي للفصل فيه.

والله أعلم.