ذكرتم في عدة فتاوى: أن الكتابية إذا كانت غير محصنة فلا يمكن الزواج منها؛ إلا إذا أقلعت عن الفاحشة، وعادت عفيفة، فما شروط أن تعود عفيفة؟ وإذا كانت متزوجة على طريقتهم ثم تركت زوجها فهل تعتبر محصنة؟ وكنت أعتقد سابقًا أن معنى محصنة، أي: أنها لم تمارس الجماع مطلقًا، حيث كنت عندما أرى امرأة متزوجة، أقول: هذه ليست محصنة، ثم تبين لي أن معناها: أنها لم تمارس الفاحشة، فهل كنت كافرًا باعتقادي؟ فأنا أعاني من وساوس الكفر من مدة طويلة، وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالكتابية التي وقعت في الفاحشة ثم تابت تعرف توبتها بإقلاعها عن الزنا، وحسن سيرتها، وراجع الفتوى رقم: 165729.

وإذا كانت الكتابية ذات زوج غير مسلم، ثم فارقته، فلا يقدح ذلك في عفتها؛ لأنّ أنكحة الكفار صحيحة عند الجمهور.

وأمّا اعتقادك أنّ المحصنة هي التي لم توطأ مطلقًا فهو خطأ، لكن ذلك لا يوقعك في الكفر، فأعرض عن هذه الوساوس، ولا تلتفت إليها.

والله أعلم.