أعمل في وظيفة إدارية، وكذلك زوجتي، ولي منها أربعة أبناء، ولم يعد راتبي يكفي مصاريف المعيشة، وزوجتي ترفض مساعدتي بسبب أني ملزم بالنفقة، فعرضت عليها العودة للوطن، وعندها يمكنني التكفل بكل نفقاتها هي والأولاد، سواء رجعت معهم، أو ظللت في قطر، ولكنها ترفض هذه الفكرة. ماذا أفعل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالواجب على الزوج أن ينفق على زوجته وأولاده المحتاجين بالمعروف، وليس على الزوجة الإنفاق على البيت، إلا إذا تبرعت بذلك عن طيب نفس، لكن ليس من حق الزوجة الخروج من البيت للكسب، أو غيره، دون إذن الزوج.

 وإذا كنت تريد الانتقال إلى بلدك، فالواجب على زوجتك الرجوع معك، ولا حقّ لها في الامتناع من ذلك، وإلا كانت ناشزاّ. ولمزيد من الفائدة، تراجع الفتوى رقم: 175721

وإذا احتجت إلى نقلهم إلى بلدك، وبقائك وحدك لتحصيل الكسب الكافي للنفقة، فلك ذلك.

قال المرداوي -رحمه الله-: وسأله عن رجل تغيب عن امرأته أكثر من ستة أشهر. قال (الإمام أحمد): إذا كان في حج، أو غزو، أو مكسب يكسب على عياله، أرجو أن لا يكون به بأس.

والذي ننصحك به أن تتفاهم مع زوجتك، وتبين لها أنّ الحياة الزوجية تقوم على التراحم والتعاون، ورفق كل من الزوجين بالآخر.

والله أعلم.