تشاجرت مع زوجتي، وغضبنا بشدة، وكانت مصممة على ترك البيت، فقلت لها حرفيًّا: (عليّ الطلاق بالثلاثة، لن تذهبي حتى أقو لك ذلك) وكانت نيتي التهديد؛ لمنعها من الذهاب، ولا أنوي الطلاق أبدًا، ولم تذهب، وتصالحنا بعدها بساعة، وصفينا الخلاف، وأخدتها وخرجنا بدون أن أقول لها حرفيًّا: (اذهبي)، فما حكم هذه اليمين؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالظاهر من السياق يدل على أنّك قصدت بيمينك منع زوجتك من النزول بغير إذنك، سواء كان الإذن بالقول، أم بما يدل عليه.

وعليه؛ فما دامت زوجتك قد أطاعتك ولم تنزل بغير موافقتك، فقد بررت في يمينك، ولم تحنث بنزولها معك بعد ذلك.

 وننبه إلى أن الحلف المشروع، هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق، فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، ولا سيما إذا كان بلفظ الثلاث. 

والله أعلم.