إن الله لا يستحي من الحق، قضيت حاجتي، ثم وجدت في المرحاض أثر ودي، فقلت في نفسي -لأن هذا المرحاض لا يتم تنظيفه جيدا - فظننت أنه ربما من أحد قبلي، وصليت المغرب والعشاء، ثم بعد العشاء قضيت حاجتي، ثم وجدت مثل ذلك، فهل أعيد المغرب والعشاء؟ وأيضا لو قضيت حاجتي، ثم وجدت ذلك. هل أعيد الاستنجاء لأنه يضاف إلى أقرب زمان يحتمل نزوله أي أنه بعد الاستنجاء أم ماذا أصنع؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فما دمت شاكة هل هذا الشيء خرج منك أو من غيرك، فابني على الأصل، واعملي به، وهو أنه لم يخرج منك شيء، حتى يحصل لك اليقين الجازم بخروجه، ومن ثم فلا يلزمك الاستنجاء، ولا إعادة المغرب والعشاء اللتين صليتهما والحال ما ذكر، ما دمت لا تتيقنين أنه قد خرج منك شيء.

والله أعلم.