أريد معرفة حكم امرأة خرجت مع زوجها، وقد أجبرها على ركوب عربة الرجال في المترو، مع توافر عربات السيدات، وقال: إن عربات الرجال ليست مزدحمة، فلا مشكلة، وقال" إن السبب هو ألا يتأخروا، مع العلم أنه كان هناك متسع من الوقت، فهل يجب على المرأة هنا طاعة زوجها، وركوب عربة الرجال؟ مع العلم أنه أهان زوجته من أجل إجبارها على ركوب عربة الرجال في المترو، فما حكم الدين؟ وما حكم الدين في قول الزوج عندما يغضب: "عليّ الطلاق لو حصل أمر معين لتعرفي صالحك" هل هو طلاق؟ وهل يجوز استخدام كلمة "عليّ الطلاق" وترديدها في مواقف عديدة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت عربة الرجال مزدحمة بحيث يحصل تماس بين الرجال والنساء، فلا يجوز للمرأة الركوب فيها، ولو أمرها زوجها، فلا تطيعه في ذلك، فإنّ الطاعة إنما تكون في المعروف، أمّا إذا كانت عربة الرجال غير مزدحمة بحيث تأمن المرأة مماسة الرجال، فركوبها حينئذ جائز، وتجب عليها طاعة زوجها في ذلك.

والواجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، ويصونها، ويجنبها الفتن، ولا يجوز له إهانتها، أو أذيتها بغير حق.

وأمّا بخصوص الحلف بالطلاق: فالجمهور على وقوع الطلاق بالحنث فيه مطلقًا - وهذا هو المفتى به عندنا-، وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 11592.

ولكن حنث الزوج في اليمين المذكورة يتوقف على قصده ونيته بما تلفظ به، فإن قصد بهذه الصيغة وعيدًا معينًا عند حصول الأمر المقصود، فأوقع وعيده عند حصوله لم يحنث، ولم يقع طلاقه، وإن لم يوقع الوعيد عند حصول الأمر المحلوف عليه حنث، ووقع طلاقه، وراجعي الفتوى رقم : 215269.

والحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، أمّا الحلف بالطلاق فممنوع شرعًا، وهو من أيمان الفساق، وقد ذهب بعض العلماء إلى تحريمه، وبعضهم إلى كراهته، وانظري الفتوى رقم: 138777.

والله أعلم.