ما هو الجائز في النظرة الشرعية قبل الخطبة؟ وهل يجوز أن أتكلم معه ويتكلم معي؟ وما الأشياء المحرمة التي يفعلها الناس لأتجنبها -إن شاء الله-؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:               

فمن المشروع أن ينظر الرجل إلى المرأة التي يريد الزواج منها, كما يشرع لها هي أيضا أن تنظر إليه, كما تقدم في الفتوى رقم : 95070.

وقد ذكرنا في الفتوى رقم : 27234 مذاهب أهل العلم حول مقدار ما يباح نظره الخاطب من مخطوبته, فراجعيها إن شئت.

وبخصوص الكلام مع المخطوبة, فهو جائز بالضوابط الشرعية كعدم الخلوة, وأن يكون لحاجة, وفي حدود الآداب والأخلاق الإسلامية، فلا يكون فيه إثارة للشهوة.

جاء في فتاوى مجموع ابن باز: يجوز للرجل إذا أراد خطبة المرأة أن يتحدث معها، وأن ينظر إليها من دون خلوة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجل يستشيره: «أنظرت إليها، قال: لا، قال: اذهب فانظر إليها، قال: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل » ، والنظر أشد من الكلام، فإذا كان الكلام معها فيما يتعلق بالزواج والمسكن، وسيرتها حتى تعلم هل تعرف كذا، فلا بأس بذلك إذا كان يريد خطبتها. انتهى 

وليس هناك ما يباح فعله بين الخطيبينِ زيادة على ما ذكرنا من الكلام بينهما بالضوابط الشرعية, وهناك أشياء محرمة يتساهل فيها الناس كثيرا كالاسترسال في الحديث، والتوسع فيما لا تدعو الحاجة إليه منه، والخروج للنزهة منفردين، وكالملامسة, فهي أجنبية على الخاطب حتى يحصل العقد الشرعي.

وقد قال ابن حجر الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر: الكبيرة الثانية والأربعون والثالثة والأربعون والرابعة والأربعون بعد المائتين: نظر الأجنبية بشهوة مع خوف فتنة، ولمسها كذلك، وكذا الخلوة بها بأن لم يكن معهما محرم لأحدهما يحتشمه. انتهى

وراجعي حول حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته الفتوى رقم : 8156

 والله أعلم.