ما حكم المصاب بحدث دائم مثل سلس البول، وخروج إفرازات من فتحة الشرج، إذا استمنى. فهل يغتسل من الاستمناء مع وجود الحدث، مع العلم أنه لا ينقطع؟ وهل هذا صحيح؛ لأنه استخدم رخصة الحدث الدائم، وهي لا تستخدم في المعاصي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:               

ففي البداية ننبهك على حرمة الاستمناء, مع ما فيه من أضرار جسيمة, ومخاطر كثيرة, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 7170. ثم إذا كان الاستمناء لم يترتب عليه خروج مني, فإنه لا يوجب الاغتسال, وإن خرج المني فقد وجب الغسل, وهذا الغسل لا يشترط في صحته الوضوء, فمن اغتسل ولم يتوضأ، فغسله مجزئ, وإن كان تاركا للأفضل, كما تقدم في الفتوى رقم: 147227.   

فالواجب على هذا الشخص الذي وجب عليه الغسل بسبب الاستمناء، أن يغتسل, ولو كان صاحب سلس, ولا يعتبر قد استعمل الرخصة في معصية, فهذا الغسل ليس بمعصية, بل هو واجب.

وحول مسألة العاصي هل يستحق الرخصة؟ راجع الفتوى رقم: 119889.

والله أعلم.