لو سمحت أريد أن أعرف ما حكم من أرجع زوجته وهو لم يطلقها؟ أو يكون هناك شك في ذلك؟ وشكراً. جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمن أرجع زوجته من غير أن يطلقها، فرجعته لغو لا أثر لها، وإذا شكّ في وقوع الطلاق فلا حاجة إلى الرجعة أيضاً، لأنّ الطلاق لا يقع بالشك فيه، والأصل بقاء النكاح، قال المجد ابن تيمية رحمه الله: إذا شك في الطلاق أو في شرطه بني على يقين النكاح. المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (2/ 60)
وقال الرحيباني رحمه الله: وَلَا يَلْزَمُ الطَّلَاقُ لِشَكٍّ فِيهِ، أَوْ شَكٍّ فِيمَا عَلَّقَ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ. مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (5/ 467)

لكن من شك في وقوع الطلاق، وأراد أن يحتاط فراجع زوجته، فرجعته صحيحة ترفع الشك، قال المرداوي رحمه الله في الإنصاف: الورع التزام الطلاق، فإن كان المشكوك فيه رجعيا: راجع امرأته إن كانت مدخولا به...

وجاء في القواعد لابن رجب الحنبلي رحمه الله: وَمِنْهَا: الرَّجْعَةُ فِي عَقْدِ نِكَاحٍ شُكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ، قَالَ أَصْحَابُنَا: هِيَ رَجْعَةٌ صَحِيحَةٌ رَافِعَةٌ لِلشَّكّ. اهـ

والله أعلم.