جزاكم الله خيرا عظيما على الرد. لدي سؤال إذا كان بالإمكان الرد عليه. أخ في الله طبيب، يعيش في السويد، ولأجل أن يعمل كان ملزما بالتعديل. الأخ نجح في جميع المواد، ولكن الجامعة بدأت تتحامل عليه لكونه مسلما ملتزما، لم يحصل على شهادته، وقد ظلم ظلما شديدا. وهو يفكر أن يدرس من جديد، ولكن في دولة أخرى ليستطيع العمل. يفكر أن يأخذ القرض الدراسي الربوي لمدة أربع سنوات، ثم يغادر بلا رجعة إلى دولة عربية. الأخ تضرر تضررا عظيما من الجامعة، وحتى المحكمة، فقد ظهر جليا أنهم لا عدل عندهم. هل يجوز له المكر؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما ذكرته من ظلم الجامعة له، لا يبيح أن يأخذ قرضا ربويا ولو كان ينوي رده، فالاقتراض بالربا حرام إلا لضرورة, وإن كان يريد أخذه وينوي ألا يرده، فالأمر أشد سوءا؛ فقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها، أتلفه الله.
فليتق الله تعالى، وليسع في دفع الظلم عن نفسه بالطرق المشروعة إن كان مظلوما حقا. وإذا لم يستطع رفع الظلم وإزالته فليصبر وليحتسب، وسبل الكسب الحلال كثيرة لمن يتحراها، وكذلك سبل الدراسة مهيأة، ولو لم تتح له بمكان، فيسعى إليها في أماكن أخرى، فأرض الله واسعة.

والله أعلم.