اقوم بدور الوسيط في عملية استخراج شهادات لدورات تدريبية دون الخضوع للامتحانات، وذلك بمقابل مادي. هو: هل هذه الأموال التي أحصل عليها من هذه العمليات حلال أم حرام؟ وإن كانت حراما فماذا أفعل فيما تبقى من الأموال؟ وما حكم ما قمت بصرفه من هذه الأموال؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:                     

فالمتبادر أن هذه الشهادات مزورة، وبالتالي، فما تقوم به أمر محرم, ويدخل في عموم الزور المأمور باجتنابه، قال الله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ {الحج:30}.
والتزوير يشمل تزوير الوثائق, والشهادات, كما سبق في الفتوى رقم : 207958.

واعلم أن ما أخذته مقابل تزوير تلك المستندات يعتبر حراما, فتُب إلى الله تعالى توبة صادقة, ومن تمام توبتك أن تعرف مقدار ما صرفته من هذا المال المحرم وتضيفه إلى ما بقي, وتتصدق بالجميع في مصالح المسلمين العامة كإعانة المرضى والمحتاجين, ونحو ذلك, كما ذكرنا في الفتوى رقم : 269590.

والله أعلم.