سؤال لأحد الجيران، كان عاملًا مغتربًا مع زوجته الأولى وأبنائه، وحصل على منحة التقاعد، وقع بينهما خلاف؛ لأن المرأة رفضت الرجوع إلى بلدها الأصلي، فعزم على طلاقها، ورجع إلى بلده الأصلي، وتزوج بامرأة أخرى، وأنجبت منه بنتًا وابنًا، وله أملاك، ولكي يمنع أولاد الزوجة الأولى من الإرث، بحضور الموثق، وبأوراق رسمية، وبحيلة أعطاها إياه الموثق، باع كل أملاكه إلى الزوجة الثانية، وهي بدورها نقلت هذه الملكية إلى البنت والابن، علمًا أن المرأة الأولى قضيتها في المحكمة الأوروبية، والآن في الخصام، فهل هذه العملية جائزة شرعًا؟ وهل يحق لأبناء الزوجة الأولى، المطالبة بالإرث من تركة والدهم حين وفاته؟ وكيف يكون إذا كان الإرث بأسماء أولاد الزوجة الثانية؟ وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فسواء كان هذا الرجل قد باع أملاكه لزوجته الثانية بيعًا حقيقيًّا، أو وهبها إياها في صورة بيع، ثمّ حازتها، ثم وهبتها لأولادها، فقد ملك أولادها هذه الأملاك، ولم يعد لأولاد الرجل حق فيها، فإذا توفي الرجل، فليس لأولاده المطالبة بحقهم في هذه الأملاك، وإنما يطالبون بحقهم في أملاكه التي تركها حين موته.

وإذا كان الرجل قد فعل ذلك بغرض حرمان أولاده من ميراثهم، فهو آثم على قصده، وراجع الفتوى رقم: 71872.

والله أعلم.