ماذا لو تمنيت في نفسي أن لا يرزقني الله بأنثى . ليس جاهلية كما فعل السابقون، وإنما مخافة ألا أقدر على حملها على الالتزام بالحجاب الشرعي وتعاليم الدين الحنيف . وهل إذا لم أقدر على حملها على ذلك ، سواء ابنتي أو زوجتي أكون آثما؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فتمنيك ألا يرزقك الله بأنثى مخافة ألا تقوم بحقها في التربية، ليس فيه محظور شرعي، لكن الأولى أن تسلم وتفوض الأمر لله، وترضى بما يقدره لك، فهو سبحانه أرحم بنا من آبائنا وأمهاتنا، وأعلم بمصالحنا من أنفسنا ، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ في إزالة الداء من القرآن في إزالة الداء من القرآن {البقرة:216}.
وتربية الإناث فيها فضل كبير، وأجر عظيم لمن أحسن وأخلص النية، وراجع الفتوى رقم : 131894 والفتوى رقم : 50942.
وإذا قام الوالد بما عليه نحو أولاده، فلا إثم عليه -إن شاء الله- إن عملوا بالمعاصي، فإنّ القاعدة في الشرع أنّ أحداً لا يحمل ذنب أحد، قال تعالى : وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام :164}

وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: ألا لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده. رواه ابن ماجه.
وراجع الفتوى رقم : 193185.

والله أعلم.