السؤال:

هل يصح للعبد أن يلفِّق بين الأحاديث الصحيحة من الأذكار ونحوها ويجمعها في حديث واحد، ويتعبد الله بقولها؟

الإجابة:

ما جاء في الأذكار فإنه عند التطبيق وقولها في أوقاتها سواء كانت مؤقتة بوقت، أو مطلقة في صباح أو مساء، أو في أدبار الصلوات، لا شك أنه لن يأتي بها بأسانيدها بل يقتصر على متونها، وإذا اقتصر على متونها وساقها مساقًا واحدًا لا شك أنها لا بد أن يلتصق بعضها ببعض من غير فاصل.

فلا يلزم بأن يفصل بين كل ذكرين بفاصل بحيث يتميز أحدهما عن الآخر، بل يقول الأول، ثم يتبعه بالثاني، وهي مجرد متون، فصورتها صورة السياق الواحد وكأنها حديث واحد، لكنها في الحقيقة أحاديث متعددة لكن سيقت من غير فصل، وذلك لأنه لا يلزم أن يأتي بها بأسانيدها، ولا ذكر من خرجها، وحينئذٍ كأنها تساق مساقًا واحدًا فلا مانع من ذلك إن شاء الله تعالى.

أما بالنسبة للتعلم والتعليم، فإنه لا بد أن يفصل بينها، ويذكر من رواها، ويذكر أسانيدها للمتعلمين.