تشاجرت أنا وزوجتي، فغضبت كثيرا، وكسرت الهاتف الخاص بي، ثم الهاتف الخاص بها، بسبب يخص الهواتف وهو الفيس بوك، وحلفت بالطلاق ألا أشتري هاتفا آخر لي ولا لها، وحلفت بالطلاق وقلت: علي الطلاق بالثلاثة لن آتي بهاتف لك، لكي ترتاحي، وعلي الطلاق لن آتي بهواتف أخرى. فما الحل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالمفتى به عندنا أنّ الحلف بالطلاق الثلاث، تقع به الثلاث عند الحنث، وتبين به المرأة بينونة كبرى، وهذا قول أكثر أهل العلم، لكنّ بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يرى أنّ حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به تعليق الطلاق، وإنما يراد به التهديد، أو التأكيد على أمر، حكم اليمين بالله، فإذا وقع الحنث، لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق، وعند قصد الطلاق، يرى أنّ الطلاق بلفظ الثلاث يقع واحدة، وانظر الفتوى رقم: 5584
 وعليه؛ فالمفتى به عندنا أنّك إذا كنت حلفت على امرأتك بالطلاق الثلاث، ألا تشتري لها هاتفاً، فإنّك إذا اشتريت لها هاتفاً، وقع طلاقها ثلاثاً، وبانت منك بينونة كبرى. وتقع طلقة واحدة إذا اشتريت لغيرها هاتفا.
أمّا على قول شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- فإن كنت حلفت هذه الأيمان بقصد التأكيد والتهديد ونحو ذلك، فلك أن تحنث فيها، ولا يقع طلاقك، ولكن تكفر كفارة يمين.
 وننبهك إلى أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق، فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، ولا سيما إذا كان بلفظ الثلاث.

والله أعلم.