أرجو أن تساعدوني في الجواب عن سؤالي التالي. زوجي يريد أن يزوج أخته من رجل غير مسلم -فقط - لكي تأذن لها سلطات البلاد (الأوروبي) بالمقام فيها، وبعدها يطلقها. مع العلم أنها لن تقيم معه أي علاقة، هو فقط زواج مصلحة، ويجب عليه أيضا أجر ذلك الرجل بالمال مقابل الزواج. فما حكم الشرع في ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز تزويج المسلمة لكافر، ولو كان زواجاً صورياً لمجرد الحصول على الإقامة، فزواج المسلمة من كافر محرم وباطل بلا خلاف، ولو فرض أنه زوجها لمسلم زواجاً صورياً، فهذا غش وخداع محرم، وعقد النكاح لا يجوز أن يكون عرضة للعبث والخداع، واتخاذه حيلة للحصول على الإقامة في بلد من البلدان، قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- : "...وَذَلِكَ أَنَّ الشَّارِعَ مَنَعَ أَنْ تُتَّخَذَ آيَاتُ اللَّهِ هُزُوًا، وَأَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِآيَاتِ اللَّهِ الَّتِي هِيَ الْعُقُودُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْجِدِّ الَّذِي يَقْصِدُ بِهِ مُوجَبَاتِهَا الشَّرْعِيَّةَ. وَلِهَذَا يُنْهَى عَنْ الْهَزْلِ بِهَا، وَعَنْ التَّلْجِئَةِ، كَمَا يُنْهَى عَنْ التَّحْلِيلِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلْعَبُونَ بِحُدُودِ اللَّهِ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِآيَاتِهِ طَلَّقْتُكِ رَاجَعْتُكِ طَلَّقْتُكِ رَاجَعْتُكِ» . فَعُلِمَ أَنَّ اللَّعِبَ بِهَا حَرَامٌ" الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 73)
وانظري الفتوى رقم : 96241.

والله أعلم.