أنا طالب، وأريد أن أكمل دراستي في الخارج، وأستطيع أن أقيم شعائر ديني، ولا أخشى الفتنة -إن شاء الله- ، وكان هناك أحد الشروط وهو إذا كان الطالب عمره أقل من 18 فيجب أن يقيم مع عائلة، حتى يتم الـ 18 بحيث يكون صاحب العائلة مسؤولاً عن الطالب، وأنا عمري أقل من 18 فيجب عليَّ الإقامة مع عائلة حتى أتم الـ 18، فما حكم ذهابي للدراسة في هذه الدولة؟ وهل أعتبر عاملاً بغير شرع الله إذا ذهبت لهذه الدولة؟ علماً أني أعلم أن القوانين الوضعية باطلة. فما حكم ذهابي للدراسة في هذه الدولة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالأصل أن إقامة المسلم في بلاد الكفار ممنوعة لما فيها من الخطر على دينه وأخلاقه، لكن إذا كان المسلم يأمن على نفسه الفتنة، ويقدر على إظهار شعائر دينه في بلد من بلاد الكفار، فلا حرج عليه حينئذ في الإقامة فيه لتحصيل مصلحة دينية أو دنيوية، ولا يكون بذلك مخالفاً للشرع، قال ابن حجر –رحمه الله- : " ...ولأبي داود من حديث سمرة مرفوعا: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، وهذا محمول على من لم يأمن على دينه" فتح الباري لابن حجر (6/ 39) وراجع الفتوى رقم : 2007.
فإن كنت تقدر على إظهار شعائر دينك، وتأمن على نفسك الفتنة؛ بحيث تقيم عند أسرة مسلمة أو غيرها؛ بحيث لا تتعرض لخلوة أو اختلاط مريب، فلا حرج عليك في السفر إلى تلك البلاد للدراسة فيها، وإلا فلا.
واعلم أنّ السلامة لا يعدلها شيء، وسلامة الدين مقدمة على سلامة الدنيا.

والله أعلم.