أعطيت شخصا مبلغا من المال ليتجر به على أن يكون الربح بيننا بالسوية، وسألني أن يأخذ من الشركة راتبا شهريا مقابل عمله فهل يجوز له ذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز أن يشترط في عقد المضاربة راتب معلوم للمضارب مع نسبة من الربح، قال ابن قدامة –رحمه الله- : (ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم) وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة، أو جعل مع نصيبه دراهم، مثل أن يشترط لنفسه جزءا وعشرة دراهم، بطلت الشركة. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة. المغني لابن قدامة (5/ 28)
وعليه؛ فلا يصح اشتراط راتب للعامل، ولكن يكون له نصيب من الربح كالنصف أو أكثر منه أو أقل حسب ما تتفقان عليه.
والله أعلم.