توفيت والدتي -رحمة الله تعالى عليها- موت فجأة، ووالدي على قيد الحياة، أرجو منكم النصح، علما أني في وضعية نفسية حرجة، رغم أني محتسب صبري لله تعالى، وعلى درجة من الصبر (ربي أجرني في مصيبتي، واخلفني خيرا منها)، وكذا كيف أبرها بعد وفاتها، فهي كانت كل شيء في حياتي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فرحم الله والدتك، وتقبلها في الصالحين، والذي ننصحكم به هو الرضا بقضاء الله، والتسليم لحكم الله، والعلم بأن ما أصابكم لم يكن ليخطئكم، وما أخطأكم لم يكن ليصيبكم، قال تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {التغابن:11}.

قال علقمة: هو العبد تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويسلم.

وأما أمك -رحمها الله- فقد نزلت بجوار أرحم الراحمين، ومن هو أرحم بالعبد من والدته، فارجو لها الخير، وسلوا الله أن يجمعكم بها على خير، وأحسنوا العمل، واستعدوا لتلك اللحظة التي لا مفر ولا مهرب منها.

وأما بر أمك بعد موتها، فيكون بالإكثار من الدعاء لها، والترحم عليها والاستغفار لها، ومهما تقربت به من قربة، وجعلت ثوابها لها، فإن ذلك ينفعها بإذن الله.

وانظر الفتوى رقم: 111133، وانظر لبيان بعض ما يمكنك به برها بعد موتها، فتوانا رقم: 161519.

والله أعلم.