إخوتي الكرام: لدي حساب في بنك له فرعان (إسلامي - ربوي) أما أنا فحسابي في الفرع الإسلامي، إلا أنهم قالوا لي في الفرع إن هناك عمليات محددة يمكن لي إجراؤها على حسابي من خلال البنك الربوي، مثل السحب والإيداع .... بالنسبة لحسابي في الفرع الإسلامي للبنك، إلا أن الفرع الإسلامي بعيد بمقدار ساعة "راكباً" بينما الفرع الربوي للبنك نفسه " 20 " دقيقة. فهل يجوز لي السحب والإيداع من الفرع الربوي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أنك تقوم بسحب مالك من الفرع الإسلامي أو إيداعه فيه عن طريق الفرع الربوي للبنك، فإذا كان كذلك، فهذا جائز؛ لأنك في الواقع سحبت وأودعت من حسابك في الفرع الإسلامي، لكن عن طريق الفرع الربوي.
وليس في ذلك إعانة للفرع الربوي على الإثم.

"لأنه ليس كل تعامل مع مصرف ربوي، يكون إعانة على الإثم، وقد تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود، مع أنهم أكّالون للسحت والربا، قال الله تعالى فيهم: وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا {النساء:161}. وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهود في ثلاثين صاعا من شعير اشتراه لأهله، فليس كل تعامل مع مصرف ربوي يكون إعانة على الإثم، وإنما الذي يكون فيه إعانة على الإثم هو الذي تكون الإعانة فيه ظاهرة، بحيث إن المصرف الربوي يتأثر بمقاطعته لو لم يتعامل معه، مثل الحساب الجاري، فإن الإعانة فيه ظاهرة؛ لأن المصارف تعتمد عليها اعتمادا كبيرا، والمودِع في الحساب الجاري هو في الحقيقة مقرِض لذلك المصرف بما يودعه فيه". انتهى من كتاب فقه المعاملات المالية المعاصرة. إعداد الدكتور سعد بن تركي الخثلان.
وراجع للفائدة، الفتوى رقم: 8665، وهي في ضوابط الاستثمار في الفروع الإسلامية للبنوك الربوية.

والله أعلم.