أنا فتاة أبلغ من العمر ثمانية عشر عاما، ولي ابن عمة أكبر مني بكثير، ومتزوج ولديه فتاة، ولكن قد سجن ظلما، وهو بداخل السجن يرسل لي رسائل ليطمئن على حالي، باعتباري أخته الصغرى، وأحيانا باعتباري ابنته؛ لأنه أكبر مني بكثير، وأنا أيضا أراسله، وأذكر أخباري في رسائلي إليه، ولكن بمنتهى الاحترام، ولا يوجد أي تجاوز مني في هذه الرسائل، وزوجته هي من تقرأ الرسائل وتوصلها إليه. فهل في سؤالي عن ابن عمتي ومراسلتي إليه شيء؟ لأنني في الآونة الأخيرة أصبحت أشعر بتأنيب الضمير على ما أفعل. أرجو الإجابة على سؤالي، وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت من اقتصار المراسلة على والاطمئنان على الأحوال من غير ريبة، فهذا لا حرج فيه، فالكلام والمراسلة بين النساء والرجال الأجانب ليس ممنوعاً على إطلاقه، وإنما يمنع عند الريبة أو خوف الفتنة، أما الكلام والمراسلة للحاجة عند أمن الفتنة فهو جائز، ولا سيما إذا كان بين الأقارب، وراجعي الفتوى رقم : 158471.

والله أعلم.