أريد أن أستشيركم في موضوع الطلاق، وأتمنى أن تفيدوني بإجابتكم -جزاكم الله خيرً، وجعل الجنة مثواكم-. إنني امرأة متزوجة منذ أربع وعشرين عامًا، وزوجي لا يحترمني، ويشتمني، ويضربني ضربًا مبرحًا، ولا ينفق عليّ، وقد طلقني لفظًا مرتين -لم تكن هاتان المرتان متتاليتين، بل كل مرة في يوم- وشاء الله أن أكمل حياتي معه؛ رغم كل ما يفعل، لكن قبل بضعة أيام قال لي: "أنت مطلقة، ابحثي عن رجل آخر"، فهل صرت بكلامه هذا مطلقة ثلاث مرات باللفظ، وحرمت عليه؟ أجيبوني – شكر الله لكم، وكان الله في عونكم-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقول زوجك: "أنت مطلقة" صريح في الطلاق، جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع: فلو قال: أنت طلاق، أو الطلاق، أو طلقتك، أو مطلقة، فهو صريح.

وعليه؛ فالظاهر من أنّك طلقت من زوجك الثالثة، وبِنْتِ منه بينونة كبرى، فلا تحلين له إلا إذا تزوجت زوجًا آخر –زواج رغبة لا زواج تحليل- ويدخل بك الزوج الجديد، ثم يطلقك، أو يموت عنك، وتنقضي عدتك منه.

وإذا حصل نزاع، أو مناكرة بينك وبين زوجك، فارفعي الأمر إلى المحكمة الشرعية، فهي التي تفصل في مثل هذه القضايا.  

والله أعلم.