أرجو الإجابة على سؤالي للأهمية. كنت مدمن خمر، وحصلت لي مشكلة كبيرة بسبب الخمر، فكرهت الخمر، وبسبب كرهي للخمر، قررت التوبة إلى الله، فتوبتي كانت صادقة لله، لكن أثر عليها كره المعصية، وهذا منذ عشر سنين، فخلالها كنت كارها للخمر، ولم أشتهه أبدا، مع محاولتي عدم التفكير فيه. فهل توبتي صحيحة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فمن رحمة الله بك أن بغضك في هذا المنكر الشنيع، فاحمده سبحانه على ما تداركك به من فضله.

  وأما توبتك، فما دامت مستوفية لشروطها، وأركانها من الإقلاع عن الذنب، والعزم على عدم معاودته، والندم على فعله، فهي توبة صحيحة، مقبولة، ترجع منها كمن لم يذنب، كما قال صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب، كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.

ولا يؤثر في صحة توبتك ما وقع في قلبك من كراهة هذا المنكر، فإن هذا من فضل الله عليك، ورحمته بك؛ ليعينك على توبتك.

والله أعلم.